ويذكر أهل الأخبار ويؤكدون أن أهل الجاهلية لقبوا شعراءهم بألقاب، مثل: المهلهل، والمرقش، وذا القروح، والمثقب، والمنخل، والمتنخل، والأفوه، والنابغة قيل عن المهلهل، أنه إنما سمي مهلهلا لهلهة شعره، أي رقته وخفته، وقيل لاختلافه، وقيل: بل سمي بذلك لقوله:
لما توقل في الكراع شريدهم ... هلهلت أثأر جابرًا أو صنبلا
وقيل لأنه كان أول من هلهل الشعر وأرقه وألان ألفاظه١.
وذكر أن "المرقش" الأكبر، إنما عرف بذلك، بقوله:
الدار قفر والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم
أو لأنه كان قد عني بتنميق شعره ورقشه٢.
وروي أن لقب "المثقب" العبدي، إنما جاءه من قوله:
رددن تحية وكَنَنَّ أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون٣.