مثل الفراشة تأتي أن ترى لهبا … إلى السراج فتلقي نفسها فيه
أنبأنا أبو محمد بن الأخضر عن أبي القاسم بن السمرقندي قال: كتب إليّ أبو غالب بن بشران قال: أنشدنا أبو الحسين بن دينار، أنشدنا أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن الأنباري يعرف بابن أبي يزيد، أنشدنا علي بن بسام لنفسه:
سنصبر إن جفوت وكم صبرنا … لمثلك من أمير أو وزير
وجزناهم فلما أخلفونا (١) … أذالت منهم عقب الدهور
ولما لم ننل منهم سرورا … رأينا فيهم كل السرور
وأبنا بالسلامة وهي حظ … وآبوا بالمحابس (٢) والقبور
أخبرني عبد الوهاب بن علي الأمين قال: أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: حدثني الأزهري قال: أنشدنا محمد بن جعفر الهاشمي قال: أنشدنا عبيد الله بن أحمد الأنباري قال: أنشدني محمد بن داود الأصبهاني لنفسه:
وإني لأدري إن في الصبر راحة … ولكن إنفاقي على الصبر من عمري
فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا … سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر
قرأت في كتاب «فهرست العلماء» لمحمد بن إسحاق النديم بخطه قال: مات أبو طالب عبيد الله بن أحمد بن يعقوب الأنباري وكان مقيما بواسط، وقيل إنه من الشيعة البابوشية قال (٣) لي أبو القاسم بوباش بن الحسن: إن له مائة وأربعين كتابا ورسالة، من ذلك كتاب «البيان عن حقيقة الإنسان» كتاب «الشافي في علم الدين» كتاب «الإمامة».
[٢٨٥ - عبيد الله بن أحمد، أبو القاسم الحنبلي]
من أهل دير العاقول، روى عن أبي الحسن عقيل بن محمد الأحنف العكبري شيئا من شعره، روى عنه ولده أبو بكر محمد.
(١) في (ب): «خلقونا». (٢) في (ب): «بالمحاسن». (٣) في النسخ: «اليابوسية».