يحيى الصولي، حدثنا هشام بن علي العطار، حدثنا عثمان بن طالوت، حدثنا العلاء ابن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر هادم اللذات»، قالوا: يا رسول الله! وما هادم اللذات؟ قال:
«الموت» (١).
أخبرنا الأسعد بن بقاء النجار قال: أنبأنا المبارك بن علي الصّيرفيّ، أنبأنا أبو ياسر عبد الله بن محمد البرداني قال: أنشدنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن أحمد الحمامي قال: أنشدنا أبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الأرزني (٢) اللغوي لنفسه:
لعل فتى حرا يزور بنا القفصا … فندرك من لذاتنا الغرض الأقصى
فبستان نهر القفص أحسن منظرا … عجائبه ليست تحد ولا تحصى
إذا ما سرحت الطرف في جنباته … رأيت عيانا للسرور به شخصا
ترى شجر النارنج يجلو عرائسا … [و] قد جعلت حمر الثياب لها قمصا
كأن نجوما بحن (٣) في رونق الضحى … ولم يبد نور الصبح في نورها نقصا
سقى الله أرض القفص كل عشية … من الغيث ما يروي الدساكر والقفصا
فكم فئة (٤) بيض كرام صحبتهم … هناك فلم أنزل بهم منزلا نقصا
مقيمين بحنا (٥) اللهو غضا بحيث لا … يخالف في نيل المراد ولا نقصا
موافقة أسماؤهم لصفاتهم … فلا حوشبا فيهم يعد ولا حفصا
يدير بها سوداء تحسب لونها … من الخبر أو قطعا من الليل منغصا
إلى النحل تنمى من دساكر واسط … ولم تتربع لا دمشق ولا حمصا
أخبرنا الأسعد بن بقاء الأزجي قال: أنبأنا المبارك بن علي الصّيرفيّ، أنبأنا أبو ياسر
(١) انظر الحديث في: كشف الخفا ١/ ١٨٨. ومجمع الزوائد ١٠/ ٣٨٠. وتلخيص الحبير ٢/ ١٠١.
(٢) في الأصل، (ب): «الأرزّيّ».
(٣) في الأصل: «تجن».
(٤) في الأصل: «فتنة».
(٥) هكذا في النسخ