الْعدْل ويدع ابواب الاحسان وَقد قَالَ تَعَالَى {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان} ونعني بالاحسان فعل مَا يتنفع بِهِ المعامل وَهُوَ غير الْوَاجِب لدُخُوله فِي بعض الْعدْل لكنه تفضل وتكرم
قلت وَتقدم أَن أَفْرَاده لَيست فِي الطّلب على حد وَاحِد بل هِيَ مُتَفَاوِتَة بِحَسب رتبته فِي الْمَعْنى الَّذِي يطْلب لأَجله
ارشاد
يُقَال تنَال رُتْبَة الاحسان فِيمَا قرر من هَذَا الْمقَام بِوَاحِد من امور سِتَّة
الْأَمر الأول اجْتِنَاب مغابنة المعامل بِمَا لَا يتَغَابَن بِهِ عَادَة لَا مُطلقًا لمشروعية اصلها ضَرُورَة أَن البيع لَا يَنْفَكّ عَنْهَا فِي الْجُمْلَة فَمَتَى بذل المُشْتَرِي زِيَادَة على مُعْتَاد الرِّبْح لشدَّة رغبته أَو اجاته ندب ترك الْقُبُور إِذْ هُوَ احسان كَأَن لم يكن اخذ الزِّيَادَة ظلما
حِكَايَة يروي انه كَانَ عِنْد يُونُس بن عبيد حلل مُخْتَلفَة الاثمان فَمر إِلَى الصَّلَاة وَخلف ابْن اخته فِي الدّكان فجَاء اعرابي وَطلب حلَّة بِأَرْبَع مائَة فَعرض عَلَيْهِ من حلل الْمِائَتَيْنِ فاستحسنها فاشتراها مِنْهُ فَمشى بهَا وَهِي على يَده فَاسْتَقْبلهُ يُونُس فَعرف حلته وَقَالَ لَهُ بكم اشْتَرَيْتهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.