قلت وَهُوَ من أبلغ الْمَزِيد فِي الْفَضِيلَة لِأَن فَضِيلَة التَّابِع من حَيْثُ تبعيته فرع فَضِيلَة الْمَتْبُوع
الْمُقَابلَة الْخَامِسَة
اخْتِيَار من يصطفيه ويصطنعه فَفِي العهود اختر من تصطنعه فَإِن اخْتِيَار الصنيعة يرد عَنْك سوء الذّكر وقيح القَوْل
قلت وَقد تقدم أَن صَلَاحه بصلاح حَاشِيَته وبطانته
فِي سياسة سَائِر الْخَواص والبطانة
فِي صُحْبَة السُّلْطَان وخدمته
وَقبل بَيَان ذَلِك فَهُنَا مقدمتان
الْمُقدمَة الأولى
فِي التَّرْهِيب من مخالطته
وَلَو بِمُجَرَّد الدُّخُول عَلَيْهِ إِذا جَار قَالَ الْغَزالِيّ هِيَ حَالَة مذمومة جدا وَمِنْهَا تغليظات وتشديدات تَوَاتَرَتْ بهَا الْأَخْبَار والْآثَار
قلت وَيَكْفِي من الْوَارِد من ذَلِك أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن النجَاة والسلامة فِي اجْتِنَاب ذَلِك وَبِالْعَكْسِ فَفِي الحَدِيث وَقد وصف صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْأُمَرَاء الظلمَة وَقَالَ فَمن نابذهم نجا وَمن اعتزلهم سلم أَو كَاد أَن يسلم وَمن وَقع مَعَهم فِي دنياهم فَهُوَ مِنْهُم وَعَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنه قله لمن طلب مِنْهُ الْوَصِيَّة إياك والأهواء إياك وَالسُّلْطَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.