قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ مَا ملخصه عِنْد قَوْله تَعَالَى {فَهَل نجْعَل لَك خرجا} فرض على الْملك قِيَامه بحماية الْخلق فِي حفظ بيضتهم وسد ثغورهم من بَيت مَالهم وَإِذا نفذ جبر ذَلِك من أَمْوَالهم بِشُرُوط أَن لَا يستأثر عَلَيْهِم بِشَيْء وَأَن يبْدَأ بذوي الْحَاجَات وَأَن يسوى بَينهم فِي الْعَطاء على حسب مَنَازِلهمْ وَإِذا عرض بعد ذَلِك مَا لَا يَفِي بِهِ الْمَأْخُوذ مِنْهُم بذلوا أنفسهم وَأَمْوَالهمْ فَإِن لم يغن ذَلِك أخذت مِنْهُم أَمْوَالهم بِمِقْدَار الْحَاجة
قَالَ وَالضَّابِط أَنه لَا يحل أَخذ مَال أحد إِلَّا لضَرُورَة فَيُؤْخَذ جَهرا وَقد تقدم لاسرا وَينْفق بِالْعَدْلِ لَا بالاستئثار وبرأي الْجَمَاعَة لَا بالاستبداد انْتهى
الْحق الْخَامِس
الدُّعَاء لَهُ وَقد تقدم مَا يدل على تأكده عِنْد الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْخطْبَة وَالْقَصْد ألان الْإِشَارَة لأمور
الْإِشَارَة الأولى أَن لمَكَان الْعِنَايَة بِهِ تردد التحضيض عَلَيْهِ سلفا وخلفا
قَالَ الطرطوشي من المروى عَن السّلف لَو كَانَت لنا دَعْوَة صَالِحَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.