الْبَاب الثَّانِي
فِي عوارض الْملك اللاحقة لطبيعة وجوده
وَلما كَانَ السَّعْي فِي اخْتِيَار الْمنَازل الحضرية الِاجْتِمَاع واكتساب المعايش والعلوم مُتَأَخّر بُلُوغ الْغَايَة فِيهِ من وجود الْملك وَمن عوارضه بِاعْتِبَار رَأينَا تَكْمِيل التَّعْرِيف بعوارض الْملك من حَيْثُ هُوَ بتقرير مَا تَأَخّر من ذَلِك عَن وجوده فَهُنَا اربعة فُصُول
أَحدهَا فِي عوارض الْملك من حَيْثُ هُوَ
الثَّانِي فِي اخْتِيَار الْمنَازل الحضرية الِاجْتِمَاع
الثَّالِث فِي اكْتِسَاب المعايش
الرَّابِع فِي اكْتِسَاب الْعُلُوم
فلنأت بهَا ملخصة من كَلَام ابْن خلدون رَحمَه الله بِحَسب اللَّائِق بِهَذَا الْمقَام
الْفَصْل الأول
فِي عوارض الْملك من حَيْثُ هُوَ
وَهِي جملَة تذكرها مَعَ مَا يلْحق بهَا فِي مضمن مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى انْفِرَاد صَاحب الدولة بالمجد وَذَلِكَ لَان الْملك على مَا سلف إِنَّمَا هُوَ بالعصبية وَهِي متالفة من عصبيات كَثِيرَة تغلبها وَاحِدَة مِنْهَا لوَقْتهَا حَتَّى يصير جَمِيعهَا فِي ضمنهَا وَبِذَلِك يحصل الِاجْتِمَاع والغلب على النَّاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.