بعده وانما أحدثها الْأُمَرَاء للخوف على أنفسهم فاتخاذها فِي الْجَوَامِع مَكْرُوه انْتهى
وَلابْن الْحَاج فِي مدخله مُبَالغَة فِي تَقْرِير تِلْكَ الْكَرَاهَة بِمَا عدد من مفاسد اتخاذها
قلت وَيظْهر الْآن أَن الْخَوْف الَّذِي علل بِهِ الْأَحْدَاث ينْهض فِي رفع الْكَرَاهَة لما ينشأ عَن تحَققه من الْمَفَاسِد الْعِظَام لَا سِيمَا أَن صَحَّ النَّقْل عَن مُعَاوِيَة رَضِي الله عَنهُ فَفِيهِ مَعَ ذَلِك اسوة إِذْ هُوَ صَحَابِيّ كريم مشهود لَهُ عَنهُ أهل السّنة باستمراره بعد رَسُول الله ص صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على مَا كَانَ عَلَيْهِ من فَضِيلَة الصُّحْبَة والسابقة وَتلك الْمَفَاسِد لَا تقاوم ضَرَر عدم اتخاذها حَيْثُ يتَوَقَّع ولبيانه مَحل آخر
الْخَامِس إِذا كَانَت هَذِه الْمَقْصُورَة مُبَاحَة لكل النَّاس فِي الصَّفّ الأول مَا بداخلها ملاصقا لمقام الْأَمَام وان كَانَت غير مُبَاحَة فَهُوَ مَا وَرَاءَهَا واليا جوارها روى عَن مَالك رَحمَه الله تَعَالَى
قلت وعَلى الِاخْتِيَار جَوَاز اتخاذها لما اشير اليه وان الْحَائِل إِذا انْقَطع بِهِ الصَّفّ حَالَة الضَّرُورَة لَا يضر بالصف الأول مَا يَلِي الْأَمَام داخلها وَقد نقل النَّوَوِيّ عَن الشَّافِعِيَّة انه مَذْهَب الْمُحَقِّقين وَمُقْتَضى الظَّوَاهِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.