الثَّانِي إِن بِتَقْدِير إيثاره بِالطَّاعَةِ فَهُوَ الَّذِي بتسليطه تعجل الْعقُوبَة فقد قَالَ المقتدر بِاللَّه لوزيره عَليّ بن عِيسَى اتَّقِ الله يعطفني عَلَيْك وَلَا تعصه فيسلطني عَلَيْك قَالَ الْمَأْمُون لبَعض وزرائه إياك أَن تَعْصِي الله فِيمَا تتقرب بِهِ إِلَيّ فيسلطني عَلَيْك
قلت وَأولى إِذا كَانَت الْمعْصِيَة بِالطَّاعَةِ لَهُ فِي مَحْظُور كَمَا دلّ عَلَيْهِ حَدِيث من أعَان ظَالِما عَلَيْهِ
كِفَايَة مَحْذُور قد دلّ الْوُجُود وَشهد العيان أَن الصدْق مَعَ الله تَعَالَى فِي تَقْدِيم طَاعَته ضَامِن للنجاة وتيسير الْخَلَاص الْجَمِيل كَمَا حكى عَن الْوَزير الَّذِي أمره ملكه بقتْله فَقَالَ لَهُ إِن رأى الْملك أَن يعرفنِي بِمُوجب ذَلِك فعل قَالَ لَهُ إِنَّك حملت نَفسك على مخالفتي على حَال لَا يستجيزها رشيد فَقَالَ لَهُ الْوَزير لَو كنت أَيهَا الْملك مالكي وَحدك لأنفذت مَا تَأْمُرنِي بِهِ من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.