اعْتِرَاف حكى الرشاطي أَن أسعد تبع بن كلكوت ولى رجلا من أَقَاربه بعض نواحي الْيمن فَأَتَاهُ عَنهُ مَا يكره من الشكايات فَأذن للنَّاس كَافَّة فَأخذُوا مَرَاتِبهمْ فِي مجْلِس فَشَا خَبره فَقَالَ أما أَنا لم أَوله إِلَّا عَن يَد كَانَت لَهُ عِنْدِي وَهوى كَانَ لي فِيهِ وقرابة كَانَت بيني وَبَينه وَهُوَ مَعَ ذَلِك حدث وَمَعَ الحداثة مترف لم تغنه التجارب وَلم تهنه المصائب فأف للهوى ثمَّ أُفٍّ لَهُ مَا أقبح إمارته وانطر أخباره وَأظْهر ضعف صَاحبه وَأشهر سخف رَاكِبه واغبط طَاعَته وَأحلى مُتَابَعَته وَأمر عاقبته لقد أضلني عَن سَوَاء السَّبِيل وكلفني حمل أَمر ثقيل وأوقعني بينقال وَقيل وألبسني ثوب غم طَوِيل
ثمَّ قَالَ أَيْن هَذَا الْكَاتِب فَقَالَ هَا أَنا ذَا أَبيت اللَّعْن قَالَ أكتب بِاسْمِك اللَّهُمَّ من الْملك الْمَغْرُور بِملكه الموقن بهلكه الْمَأْخُوذ بِذَنبِهِ الْمُرْتَهن بِكَسْبِهِ العَاصِي لرَبه الَّذِي يحْسب أَنه قد أهمل وَأَنه لذَلِك اسْتعْمل جَهَالَة مِنْهُ بِقَدرِهِ واغترارا مِنْهُ بِعُذْرِهِ
أما بعد فَإِن الله لم يولنا أَمر عبادنَا إِنَّمَا ولانا أَمر عباده وَلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.