قال الشيخ السعدي ﵀:«فكلما كان العبد أكثر إحسانًا؛ كان أقرب إلى رحمة ربه، وكان ربه قريبًا منه برحمته، وفي هذا من الحث على الإحسان ما لا يخفى»(١).
أن الله ﷿ جعل الإحسان سببًا لتكفر السيئات، قال تَعَالَى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٣٤) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الزمر: ٣٤، ٣٥].
أن الله ﷿ وعد أهل الإحسان بالأجر العظيم، قال تَعَالَى لزوجات رسول الله ﷺ: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩].
أن الله ﷿ وعد أهل الإحسان بالنظر إلى وجهه الكريم، قال تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [يونس: ٢٦]، والزيادة: النظر لوجه الله الكريم، كما جاء عن رسول الله ﷺ(٢).
(١) المرجع السابق (ص: ٢٩٢). (٢) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٨١).