فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المجردة أو الظنون الفاسدة أو الأقيسة العقلية الكاسدة، وهذه حقيقة توحيد الأسماء والصفات (١).

ثم إن تنزيهه ﵎ شامل لتنزيهه عن الشريك في الربوبية، فلا رب ولا خالق ولا رازق ولا نافع ولا ضار ولا محي ولا مميت معه، قال تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: ٤٠]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٣]، وقال: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١].

وشامل أيضًا لتنزيهه عن الشريك في الألوهية، فلا إله حق إلا هو، قال تَعَالَى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور: ٤٣]، وقال: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١].

وبهذا كان اسم الله (السبوح القدوس) دالًّا على أقسام التوحيد الثلاثة.


(١) ينظر: فقه الاسماء الحسنى، للبدر، (ص: ٢٢٣)، النهج الأسمى، للنجدي (١/ ١١١ - ١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>