فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر وزيد وعبد الله حين تتابعوا * جميعا وأسباب المنية تخطر غداة مضوا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر (١) أغر كضوء البدر من آل هاشم * أبي إذا سيم الظلامة مجسر (٢) فطاعن حتى مات غير موسد * بمعترك فيه القنا متكسر (٣) فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان ومتلف الحدائق أخضر وكنا نرى في جعفر بن محمد * وفاء وأمرا حازما حين يأمر (٤) وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم عز لا يزول ومفخر (٥) هم جبل الإسلام والناس حولهم * رضام إلى طود يروق ويقهر (٦) بها ليل منهم جعفر وابن أمه * علي ومنهم أحمد المتخير وحمزة والعباس منهم وفيهم * عقيل وماء العود من حيث يعصر بهم تفرج اللأواء في كل مأزق * حماش إذا ما ضاق بالناس مصدر (٧) هم أولياء الله منزل حكمه * عليهم وفيهم ذا الكتاب المطهر وقال كعب بن مالك يبكي جعفرا وأصحابه يوم مؤتة: نام العيون ودمع عينك تهطل * سحا كما وكف الضباب المخضل (٨) في ليلة وردت علي همومها * طورا أحن وتارة أتململ
- قال أبو ذر في شرح السيرة: فمن رواه بضم الشين فهو جمع شعب وهي القبيلة ومن رواه بفتح الشين فهو اسم للمنية ويجوز فيه الصرف وتركه (١) في الديوان: " غداة غدوا " (٢) الديوان: " أغر كلون " والابي: العزيز الجانب والمجسر: الجسور وبالاصل: مشجر والمثبت عن هامش الاصل والديوان (٣) في الديوان: " يتكسر " وفي المطبوعة وابن هشام ٤ / ٣٦ " مال " بدل " مات " (٤) الديوان: " جازما " (٥) الديوان: لا ترام بدل لا يتزول وفي ابن هشام: لا يزلن (٦) الديوان: لا ترام بدل لا يزول وفي ابن هشام ويبهر بدل ويقهر والرضام جمع رضمة وهي الحجارة يرضم بعضها فوق بعض (٧) الديوان: عماس بدل حماس وبالقوم بدل بالناس (٨) في ابن ٤ / ٢٧ " يهمل " ويحا: صبا