يُعْرِسُ أَبْكاراً بهَا وعُنِّسَا أَحْسَنَ عِرْسٍ باءَةً إِذا أَعْرَسا ويُقالُ: باشَرَها يُباشِرُها مُباشَرَةً، وطَمَثَها يَطْمِثُها ويَطْمُثُها [طَمْثاً] . قالَ اللهُ عزَّ وجَلَّ: " لمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جانٌ " (٢٣٣) . (١٧٥) وجاءَ فِي الحديثِ: (أيّما امرأةٍ ماتَتْ بجُمْعٍ لم تُطْمَثْ دَخَلَتِ الجَنَّةَ) (٢٣٤) ، [يَعْنِي: لم تُمْسَسْ. والجُمْعُ: الَّذِي وَلَدُها فِي بَطْنِها إِذا ماتَتْ، فِي غيرِ هَذَا] . ومِن (٢٣٥) [الأَوَّلِ] حديثُ العَجَّاجِ حينَ استَعْدَتْ عَلَيْهِ الدَّهْناءُ إبراهيمَ بنَ عَدِي وَالِي الْيَمَامَة فقالَتْ: إنِّي مِنْهُ بجُمْعٍ. أَي: لم يَمْسَسْني، فقالَ: قد أَجَّلْتُكُما سنة فإنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا وإلاَّ فَرَّقْتُ بينَكُما. وأَنْشَدَ فيهِ العجَّاجُ (٢٣٦) : قد زَعَمَتْ دَهْنا وقالَ مِسْحَلُ إنَّ الأميرَ بالقَضاَءِ يَعْجَل أَعَنْ كَسَلْتُ والجوادُ يَكْسَلْ عَن السِّفاد وَهُوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ قَوْله: أَعَنْ، أَرَادَ: أَأَنْ. ومِسْحَلٌ أَبوهَا (٢٣٧) . ويُقالُ فِي غيرِ هَذَا: ماتَتْ بجُمْعٍ، أَي [و] ولدُها فِي بَطْنِها. وَمِنْه حديثُ النبيّ، صلّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، حِين ذكر الشهادَةَ فقالَ: (كَذَا وَكَذَا والمرأةُ تموتُ بجُمْعٍ) (٢٣٨) . وقالَ الفرزدق (٢٣٩) : دُفِعْنَ إليَّ لم يُطْمَثْنَ قَبْلي فَهُنَّ أَصَحُّ من بَيْضِ النَّعَامِ
(٢٣٣) الرَّحْمَن ٧٤.(٢٣٤) غَرِيب الحَدِيث لأبي عبيد ١ / ١٢٥ - ١١٦، الْفَائِق ١ / ٢٣١.(٢٣٥) من ب. وَفِي الأَصْل: مِنْهُ.(٢٣٦) ديوانه ٢ / ٣١١. وَفِي ب: للعجاج. وَينظر: كنز الْحفاظ ٣٤٧ - ٣٤٨.(٢٣٧) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أَخُوهَا.(٢٣٨) غَرِيب الحَدِيث لأبي عبيد ١ / ١٢٥، الْفَائِق ١ / ٢٣١.(٢٣٩) ديوانه ٨٣٦. وَفِيه: مشين. . وَهن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute