ونُبِّئْتُ أَنَّ الحارِثَ بنُ حُدَيرٍ لُهُ حَبَقٌ حَولي يروثُ ويَبْعَرُ وقالَ الآخرُ: فَظَلَّ مُحْبَنْطِئاً ينزو لَهُ حَبَقٌ إمَّا بحَقِّ وإمَّا كانَ مَوْهُونا ويُقالُ: رَدَمَ الحِمارُ يَرْدُمُ رَدْماً، وَهُوَ الرّدامُ، قالَ الشَّاعِر (١٩٦) : دَعَا النَّقَرَى دوني رياحٌ سَفاهَةً وَمَا كانَ يَدْرِي رَدْمَةَ العَيْرِ مَا هِيا ويُقالُ: أَنْبَقَ (١٩٧) الرجلُ أَيْضا، وَذَلِكَ إِذا كانتْ خَفِيفةً (١٩٨) . ويُقالُ: مَكَتِ الدَّابَّةُ تمكو مُكاءً، إِذا نَفَخَتْ بالرِّيح. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: [و] لَا تمكو إلاّ مَفْتُوحَة مَبْلُوقَةً (١٩٩) . وقالَ الراجزُ (٢٠٠) : يَا ضَمْرَ يَا عبدَ بني كِلابِ يَا أَيْرَ عَيْرٍ لازقٍ ببابِ وكانَ هَذَا أَوَلَّ الثوابِ تمكو اسْتُهُ من حَذَرِ الغُرابِ وقالَ عَنْتَرَةُ (٢٠١) : وحَلِيل غانِيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً تمكو فريصتُهُ كشِدْقِ الأَعْلَمِ (١٧٢) والمُكاءُ (٢٠٢) فِي غيرِ هَذَا: الصَّفِيرُ. ويُقالُ: خَضَفَ البعيرُ يَخْضِفُ خَضْفاً. وَقد يُسْتَعَارُ فِي السَّببِّ للإنسانِ، قالَ الشاعِرُ (٢٠٣) :
(١٩٦) بِلَا عزو فِي نَوَادِر أبي زيد ٣٠٩ ونوادر أبي مسحل ٤٨١.(١٩٧) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أحبق. ينظر اللِّسَان (نبق) .(١٩٨) من ب. وَفِي الأَصْل: خُفْيَة.(١٩٩) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: مبلومة.(٢٠٠) لبيد فِي الزَّاهِر ٢ / ١٩٢ - ١٩٣. وَقد أخلّ بهَا ديوانه.(٢٠١) شعره: ٢٠٧. وَفِي الأَصْل والمطبوع: وخليل. وأثبتنا رِوَايَة ب.(٢٠٢) من ب. وَفِي المطبوع: المكا.(٢٠٣) بِلَا عزو فِي أساس البلاغة ١١٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute