مَعْنَاهُ فقدْ وَهِمَ، لما عُلِمَ أنَّ الذّالَ والغَيْنَ المُعْجَمَتَيْنِ لَا يَجْتَمِعانِ فِي كَلِمَةٍ عَرَبِيَّةٍ انْتهى.
وقالَ أَبُو وَجْزَةَ: اللَّدْغَةُ جامِعَةٌ لِكُلِّ هامَّةٍ تَلْدَغُ لَدْغاً، وتَلْدَاغاً بفَتْحِهِمَا فهُوَ مَلْدُوغٌ، ولَدِيغٌ، ومنهُ الحديثُ: وأعُوذُ بكَ أنْ أمُوتَ لَدِيغاً، وهُوَ فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، وكذلكَ الأُنْثَى، وقَوْمٌ لَدْغَى، ولُدَغاءُ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلامَةِ، لأنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُه الهاءُ.
وَمن المَجَازِ: قَوْمٌ لَدْغَى، ولُدَغاءُ: وُقّاعٌ فِي النّاسِ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: لَدَغَهُ بكَلِمَةٍ لَدْغاً، أَي: نَزَغَهُ بهَا، نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ.
والمِلْدَغُ كمِنْبَرٍ: مَنْ كانَ ذلكَ فِعْلُه ودَأْبُه، وهُوَ مجازٌ أيْضاً.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اللُّدّاغُ، كزُنّارٍ: الشَّوْكُ، وطَرَفُه المُحَدَّدُ، وَهُوَ مجازٌ أيْضاً.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: اللّدّاغَةُ بهاءٍ ومَقْتَضاهُ أنْ يَكُونَ بالضَّمِّ والصَّوابُ أنَّه بالفَتْحِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَهُوَ القارِصَةُ منَ الرِّجَالِ، كَمَا هُو نَصُّ المُحِيطِ، وَفِي الأساسِ: فلانٌ قَرّاصَةٌ لدّاغَة.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: ألْدَغْتُه: إِذا أرْسَلْتَ إليْه حَيَّةً تَلْدَغُه، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
واللُّدَّغُ، كسُكَّرٍ: جَمْعُ لادِغٍ، وحَيَّةٌ لادِغَةٌ، وحَيّاتٌ لُدَّغٌ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤُبَةَ: وذاقَ حَيّاتُ الدَّوَاهِي اللُّدَغ مِنِّي مَقَاذِيفَ مِدَقٍّ مِفْدَغِ ويُقَالُ: أصَابَهُ منْهُ ذُبابٌ لادِغٌ، أَي: شَرٌّ، عنِ ابْنِ الأعْرَابِيِّ وهُوَ مجازٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.