وَأول الْأَذَان
الله أكبر
قيل مَعْنَاهُ الْكَبِير فَوضع أفعل مَوضِع فعيل كَمَا قَالَ عز وَجل
{وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ}
أَي هَين عَلَيْهِ وكما قَالَ الشَّاعِر
(إِن الَّذِي سمك السَّمَاء بنى لنا ... بَيْتا دعائمه أعز وأطول)
أَي دعائمه عزيزة طَوِيلَة وكقول الاخر لعمرك مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأوجل أَي لوجل وَقيل مَعْنَاهُ الله أكبر من كل فحذفت من لوضوح مَعْنَاهَا وَأَنَّهَا صلَة لأَفْعَل وأفعل خبر وَلَا يُنكر الْحَذف فِي الْأَخْبَار تَقول أَخُوك أفضل وَأَبُوك أَعقل تُرِيدُ أفضل من غَيره وأعقل مِمَّن سواهُ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي وَالنَّاس يضمون الرَّاء من قَوْلهم الله أكبر وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس يَقُوله بِإِسْكَان الرَّاء ويحتج بِأَن الْأَذَان سمع مَوْقُوفا غير مُعرب فِي مقاطعة وَكَذَلِكَ حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح فَالْأَصْل السّكُون وَنقل فَتْحة الْألف من الله تَعَالَى عِنْده جَائِز
أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
أَي أعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَأبين ذَلِك وَدَلِيله قَوْله تَعَالَى عَن الْمُشْركين
{شَاهِدين على أنفسهم بالْكفْر}
أَي مبينين ذَلِك ومعلنين بِهِ وَقَوله
{شهد الله}
أَي بَين الله لكم وَأعْلمكُمْ وَمِنْه شهد الشَّاهِد أَي بَين مَا عِنْده وَأعلم بِهِ الْحَاكِم وَقيل معنى قَوْله
أَي قضى الله أَن لَا إِلَه إِلَّا هُوَ قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأول أحسن وَمعنى الشَّهَادَة فِي الأَصْل الْإِخْبَار بِمَا قد شوهد
وَأشْهد أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.