(هَذَا بَاب مَا كَانَت الْوَاو أَو الْيَاء مِنْهُ فِي مَوضِع الْعين من الْفِعْل)
فإِذا كَانَت وَاحِدَة مِنْهُمَا عينا وَهِي ثَانِيَة فَحكمهَا أَن تنْقَلب أَلفا فِي قَوْلك فَعَلَ وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك قَالَ وَبَاعَ وإِنَّما انقلبت لأَنَّها فِي مَوضِع حَرَكَة وَقد انْفَتح مَا قبلهَا وَقد تقدّم قَوْلنَا فِي هَذَا فإِذا قلت يَفْعل فَمَا كَانَ / من بَنَات الْوَاو فإِنَّ يفعل مِنْهُ يكون على يَفْعُل كَمَا كَانَ قتل يقتل وَلَا يَقع على خلاف ذَلِك لتظهر الْوَاو وَذَلِكَ قَوْلك قَالَ يَقُول وجال يجول وعاق يعوق وَكَانَ الأَصل يَعْوُق ويَجْوُل مثل يقتل وَلَكِن لمّا سكنت الْعين فِي (فَعَلَ) سكَّنت فِي (يفْعُل) لِئَلَّا يخْتَلف الفِعْلان أَلا ترى أَنَّك تَقول دُعِيَ فتقلب الْوَاو يَاء لكسرة مَا قبلهَا فإِذا قلت يُدْعَى كَانَت أَلفها منقلبة من ياءٍ ويدلُّك على ذَلِك قَوْلك هما يُدْعَيان فإِنَّما انقلبت فِي يُدْعَيان إتباعا لدعى فَكَذَلِك مَا ذكرت لَك ونبيّن هَذَا فِي مَوْضِعه بِغَيْر مَا ذكرنَا من الْحجَج إِن شاءَ الله وإِذا قلت يَفْعل فِي فَعَلَ من الياءِ كَانَ على يَفْعِل كَمَا كَانَ ضرب يضْرب وَلم يُبْنَ على غير ذَلِك لتسلم الياءُ وَذَلِكَ قَوْلك بَاعَ يَبِيع وكال يَكِيل فأَسكنت الياءَ من الأَصل من قَوْلك يَبْيع ويَكْيِل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.