وَذَلِكَ قَوْلك فِي تَصْغِير واصِل أُوَيْصَل وَكَانَ أَصلها وُوَيْصِل لأَنَّ فِي وَاصل واوا وأَلف فاعِل تبدل فِي التصغير واوا تَقول فِي ضَارب ضُويرب وَجمع التكسير بِمَنْزِلَة التصغير وَذَلِكَ قَوْلك فِي جمع ضاربة ضوارب فتقلب الأَلف واوا فاجتمعت فِي وَاصل واوان إِذا صغَّرته أَو جمعت واصلة تَقول فِي جمعهَا أَواصِل وَكَذَلِكَ تَصْغِير وَاقِد وَلَو قيل لَك ابْنِ مِنْ وعد مثل فَوْعَل لَقلت أَوْعَد وَكَانَ أَصلها وَوْعَد لأَنَّ واوا من الأَصل وَبعدهَا وَاو فَوْعَل فهمزت الأُولى على مَا وصفت لَك وأَمَّا قَوْلنَا إِلَاّ أَن تكون الثَّانِيَة مدّة فَإِن المدّة الأَلف والياءُ المكسور مَا قبلهَا وَالْوَاو المضموم مَا قبلهَا فإِذا الْتَقت وَاو فِي أَوّل الْكَلَام إِلى جَانبهَا وَاو والأُولى مَضْمُومَة فإِن شِئْت همزت الأُولى لضمّها وَلَا يكون ذَلِك لَازِما لأَنَّ الْوَاو الَّتِي هِيَ مدّة لَيست بلازمة وَذَلِكَ إِذا أَردت مثل قُووِل زيد وَهُوَ فُوعِلَ من قاولت وَمن وعدت تَقول وُوعِدَ زيد وإِن شِئْت همزت الْوَاو لضمّها وَلَيْسَ من أَجْل اجْتِمَاع / الواوين لَو كَانَ لذَلِك لم يجز إِلَاّ الْهَمْز ولكنّ المدّة بدل من أَلف واعَدَ وَلَيْسَت بلازمة إِنَّما انقلبت واوا لمّا أَردت بناءَ مَا لم يسمّ فَاعله وَمثل ذَلِك قَول الله عزَّ وجلَّ {مَا ووري عَنْهُمَا من سوآتهما} وَلَو كَانَ فِي غير الْقُرْآن لَكَانَ همز الْوَاحِد جَائِزا وأَمَّا الياءُ فَلَا يلْحقهَا من الْهَمْز مَا يلْحق الْوَاو لخروجها من العلَّة وصحتّها فِيمَا تعتلّ فِيهِ الْوَاو من بَاب وعدت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.