(هَذَا بَاب مَا لحقته الزَّوَائِد من هَذِه الْأَفْعَال)
اعْلَم أَنَّ الزَّوَائِد تلحقها كَمَا تلْحق الصَّحِيح فَتَقول أَعطى الرجل وَمَعْنَاهُ ناول والأَصل عطا يعطو إِذا تنَاول كَمَا تَقول غزا الرجل وأَغزيته وَجرى الْفرس وأَجريته وَيكون على (اسْتَفْعَلَ) و (فاعَلَ) و (افْعَوْعَل) وَجَمِيع أَبنية الفِعْل إِلا أَنَّك إِذا زِدْت فِي الْفِعْل فَصَارَت أَلفه رَابِعَة اسْتَوَى البابان لخُرُوج بَنَات الْوَاو إِلى الياءِ لأَنَّك إِذا قلت (يَفْعل) فِيمَا فِيهِ / الزِّيَادَة من هَذَا الْبَاب انْكَسَرَ مَا قبل الْوَاو فَانْقَلَبت يَاء كَمَا تنْقَلب وَاو ميزَان لسكونها وكسرة مَا قبلهَا وَذَلِكَ قَوْلك يُغْزى ويُعْدِى ويَسْتَغْزي وَنَحْو ذَلِك فعلى هَذَا يجْرِي أَغزيت واستغزيت كَمَا أَنَّك تَقول دُعِيَ وغُزِي فتقلب الْوَاو يَاء وَتقول فِي الْمُضَارع هما يُدْعَيان ويُغْزَيان لأَنَّ الْفِعْل إِذا لزم فِي أَحد وجهيه شيءٌ اتّبعه الآخر لئلَاّ يخْتَلف إِذْ كَانَ كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا يُبْنَى على صَاحبه فإِن قَالَ قَائِل مَا بَال تَرَجَّى وتَغَازَى يرجعان إِلى الياءِ وَلَيْسَ وَاحِد مِنْهُمَا يلْحقهُ فِي الْمُضَارع كسرة لأَنَّك تَقول ترجّى يَتَرَجَّى وتَغَازَى يَتَغَازى فَلم قلت تَغَازينا وترجّينا قيل لأَنَّ التاءَ إِنّما زَادَت بعد أَن انقلبت الْوَاو يَاء أَلا ترى أَنَّك تَقول رَجّى يُرَجّى وغَازَى يُغَازِي ثمّ لحقت التاءُ وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنَّ غازى لَا يكون من وَاحِد ويتغازى على ذَلِك لَا يجوز / أَن تَقول تغازى زيد حتَّى تَقول وَعَمْرو وَمَا أَشبهه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.