(هَذَا بَاب مَا كَانَ على فُعْلَى مَّما مَوضِع الْعين مِنْهُ ياءٌ)
أَمّا مَا كَانَ من ذَلِك اسْما فإِنَّ ياءَه تُقلب واوا لضمّة مَا قبلهَا وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك الطُّوبَى والكُوسى أَخرجوه بِالزِّيَادَةِ من بَاب بِيض وَنَحْوه فإِن كَانَت نعتا أَبدلت من الضمّة كسرة لتثبت الْيَاء كَمَا فعلت فِي بِيْض ليفصلوا بَين الِاسْم وَالصّفة وَذَلِكَ قَوْلهم {قسْمَة ضيزى} ومِشْية حِيكَى يُقَال هُوَ يَحِيك فِي مِشْيته إِذا جَاءَ يتبختر وَيُقَال حاك الثوبَ والشِّعرَ يحوكه فإِن قَالَ قَائِل فَمَا أَنكرت أَن يكون هَذَا (فِعْلَى) قيل لَهُ الدَّلِيل على أَنَّه (فُعْلَى) مُغَيَّرَ مَوْضِع الفاءِ أَنَّ (فِعْلَى) لَا تكون نعتا وإِنَّما تكون اسْما نَحْو مِعْزَى ودِفْلَى و (فُعْلَى) يكُون نعتا كَقَوْلِك امرأَة حُبْلَى وَنَحْوه فإِن قَالَ قَائِل من أَين زعمت أَنَّ الطوبَى والكُوسَى اسمان فَمن قِبَل أَنَّ هَذَا البناءَ لَا يَكْمُل نعتا / إِلَاّ بِقَوْلِك من كَذَا تَقول هَذَا أَفْضَل من زيد وَهَذِه أَفضل من زيد فَيكون (أَفْعَل) للمؤنث والمذكَّر والاثنين وَالْجمع على لفظ وَاحِد فإِذا قلت الأَفْضَل والفُضْاَى ثنَّيت وجمعت كَمَا فصلت بَين المؤنَّث والمذكَّر وَلِهَذَا بَاب يفرد مستقصى فِيهِ مسَائِله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.