قَالَ الشَّاعِر
(لعمري إِنِّي ورادا بعد سَبْعَة ... لأعشى وَإِنِّي صادرا لبصير)
أَي فِي حَال ورودي أعشى وَحَال صَدْرِي بَصِير
وَإِنَّمَا صَار الْحَال نصبا لِأَن الْفِعْل يَقع فِيهِ
تَقول قدمت رَاكِبًا وَانْطَلَقت مَاشِيا وتكلمت قَائِما
وَلَيْسَ بمفعول فِي مثل قَوْلك لبست الثَّوْب لِأَن الثَّوْب لَيْسَ بِحَال وَقع فِيهِ الْفِعْل
وَالْقِيَام حَال وَقع فِيهِ الْفِعْل فانتصب كانتصاب الظّرْف حِين وَقع فِيهِ الْفِعْل
وَلَو كَانَ الْحَال مَفْعُولا كَالثَّوْبِ لم يجز أَن يعدى الانطلاق إِلَيْهِ لِأَن الانطلاق انفعال والانفعال لَا يتَعَدَّى أبدا لِأَنَّك لَا تَقول انْطَلَقت الرجل
وَالْحَال لَا يكون إِلَّا نكرَة
وَالْحَال فِي الْمعرفَة والنكرة بِحَالَة وَاحِدَة
تَقول قدم عَليّ صَاحب لي رَاجِلا
وَمِنْه قَول الله عز وَجل {قَالُوا كَيفَ نُكَلِّم من كَانَ فِي المهد صَبيا} نصب على الْحَال
وَالنّصب من الظّرْف
قَوْلهم غَدا آتِيك وَيَوْم الْجُمُعَة يفْطر النَّاس فِيهِ وَالْيَوْم أزورك
قَالَ سَاعِدَة بن جؤية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.