قوله:(وعشرًا) معطوف على ما قبله، والمراد عشر ليال مع أيامها؛ ولذا لم يؤنث العدد، ولو أريد به الأيام لقيل: عشرة، قال تعالى:{قَال آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَويًّا}[مريم: ١٠] مع قوله تعالى: {قَال آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا}[آل عمران: ٤١].
قوله:(إلا ثوب عصب) بفتح العين وإسكان الصاد، مصدر بمعنى اسم المفعول، والعصب في اللغة: الفتل والطي وشدة الجمع واللي، قال ابن الأثير:(هي برود يمانية يعصب غزلها؛ أي: يجمع ويشد، ثم يصبغ وينشر، فيبقى موشى، لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذ الصبغ)(١).
وإضافة ثوب إلى ما بعده من إضافة الموصوف إلى صفته؛ أي: ثوب معصوب.
قوله:(إلا إذا طهرت) بضم الهاء وفتحها، أي: من الحيض، فيرخص لها في استعمال هذا الطيب؛ لإزالة الرائحة الكريهة لا لقصد الطيب.
قوله:(نُبْذَةً) بضم النون وسكون الباء؛ أي: قطعة، وتطلق على الشيء اليسير، وهي مفعول لفعل محذوف؛ أي: أخذت نبذة.
قوله:(من قُسْطٍ) بضم القاف وإسكان السين المهملة، عقار معروف من عقاقير الأدوية طيب الريح، تستعمله الحائض بعد غسلها لإزالة الرائحة، وليس هو من الطيب (٢).
قوله:(أو أظفار) هذه رواية مسلم بـ (أو)، وهي للتخيير، وفي رواية للبخاري ومسلم:(من قسط وأظفار) بالواو العاطفة، وهي أوجه لأنهما نوعان، وعند البخاري في "الحيض" و"الطلاق": (من كست أظفار)(٣) بالكاف، والإضافة نسبة إلى أظفار مدينة بسواحل اليمن.