أصُول الْأَخْلَاق
فالأخلاق أُصُولهَا فِي الطَّبْع ومادتها من الْمعرفَة وَالْعلم بِاللَّه تَعَالَى ومعتملها فِي الصَّدْر
فالموحدون هَذِه صفتهمْ وَالْكفَّار أَخْلَاقهم أُصُولهَا فِي الطَّبْع ومعتملها فِي الصَّدْر ومادتها فِي الْفَرح بمدح النَّاس وَطلب الْعُلُوّ والشرف وَالذكر قَالَ الله تَعَالَى {تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين}
فالمؤمنون تخلقوا بِخلق الله تَعَالَى وتواضعوا بِهِ لله تَعَالَى وَأَرَادُوا بِهِ وَجه الله وتقربوا بِهِ إِلَى الله تَعَالَى وتحببوا بِهِ إِلَى الله
وَالْكفَّار تخلقوا بذلك الْخلق فتكبروا على الله تَعَالَى فجاوزوا بهَا الْحُدُود وَلم يضعوها موَاضعهَا بِحقِّهِ وتقربوا إِلَى الْخلق وتحببوا بِهِ أهل العلائق وتصنعوا بِهِ وَاتَّخذُوا جاها
والأخلاق لَهَا سُلْطَان فَإِذا وجد الْخلق تفسحا ساح فِي فسحته فجاوز الْحُدُود فِي أُمُوره فَصَارَ مُسْرِفًا مضيعا للحق وَقد اسْتمرّ بِهِ الْهوى وَالنَّفس
وَالْمُؤمن يتخلق بذلك الْخلق فَإِذا تفسح الْخلق عقله الْعقل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.