رُوِيَ عَن الْحُوَيْرِث أَنه قَالَ كلم الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِقدر مَا أطَاق وَلَو كَلمه بِغَيْر ذَلِك لم يطق فَلَيْسَ هَذَا بتشبيه فقد علم الْمُؤْمِنُونَ الَّذين عرفُوا الله صدقا ويقينا أَن كَلَامه لَا يشبه كَلَام المخلوقين وَلَكِن حلاوة الْكَلَام وبركة الْكَلَام وذوق الْكَلَام وَاصل إِلَى قُلُوب الْمُوَحِّدين فهيج أنوار الْمعرفَة والتوحيد من مَعْدِنهَا ثمَّ أخْلص إِلَيْهَا من الْحَلَاوَة وَالْبركَة والذوق وَلكُل هيج معمل وَلكُل معمل ثَمَرَة وَلكُل ثَمَرَة طعم وَلَذَّة سوى الْمَنْفَعَة وَإِنَّمَا أسمع الله تَعَالَى كَلمه مُوسَى صلوَات الله عَلَيْهِ لاختصاصه بذلك فَلَو لم يكن لَهُ حلاوة ولذاذة مَا نفعته هَذِه الخصوصية وطعمه ولذته
وَرُوِيَ فِي الْخَبَر أَنه قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي متوفيك قَالَ مُوسَى يَا رب من يغسلني قَالَ بحسبك طهري قَالَ يَا رب من يبكي عَليّ قَالَ الْجِنّ وَالشَّجر
أَفلا ترى أَن كَلَامه قد طهره وَمن دون هَذَا نُودي عملا
الْمَرْأَة الَّتِي فِي لسانها بذاء
بلغنَا أَن امْرَأَة كَانَ فِي لسانها بذاء فوافت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.