لطبائعهم وَمَرَمَّة لأعضائهم وَذَهَبت عَنْهُم زهومة الشتَاء وَالدُّخَان والأدناس
فَكَذَا الْأَعْمَال السَّيئَة كدرت أَحْوَال الْمُؤمنِينَ ودنست جوارحهم وثقلت أركانهم ووهنت أعضاءهم فَإِذا خالطتها الْأَعْمَال الصَّالِحَة صَارَت شِفَاء للقلوب وَقُوَّة للأركان كأيام الرّبيع وَطيب الْهَوَاء للأجساد الَّتِي وَصفنَا وحييت الْقُلُوب بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة الَّتِي مَاتَت من تعَاطِي الشَّهَوَات كالأرض حييت بالأمطار فِي الرّبيع من مياه الْحَيَاة وَكَذَا قَالَ جلّ جَلَاله {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ} أَي إِن الله تَعَالَى دعَاكُمْ إِلَيْهِ طَاعَته فأجيبوه ووفوا لَهُ بِمَا دعَاكُمْ إِلَى تحيى قُلُوبكُمْ بِهِ
مثل الْقلب وَالنَّفس
مثل الْقلب وَالنَّفس مثل الْقوس أَعْلَاهَا أوسع من أَسْفَلهَا فَإِذا غفل عَنْهَا صَاحبهَا أَخذ الْبَيْت الْأَسْفَل من الْبَيْت الْأَعْلَى قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى يصير الْأَعْلَى ضيقا والأسفل وَاسِعًا فَلَا تخرج الرَّمية عَن قُوَّة وَلَا تبلغ الْمَقْصد
فَكَذَلِك الْقلب هُوَ فِي غناهُ وسعته وقوته مُتَمَكن فِي التَّدْبِير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.