الْجوف رابضة فِي مَكَان مظانها والهوى بِبَاب النَّفس يتلهب ويتلظى بَين يَدي بَصِيرَة النَّفس فَإِذا خطرت الخاطرة فِي الصَّدْر بَين عَيْني الْفُؤَاد نظر الْعقل فَإِن رَآهَا حَسَنَة وأمرا رشيدا قدر ودبر مَاذَا يُرَاد وَكم يُرَاد وَمَتى يُرَاد وَإِلَى مَتى يُرَاد وَإِن رَآهَا سَيِّئَة وغيا نفاها عَن الصَّدْر فَفِي هَذَا الْوَقْت للنَّفس مُنَازعَة مَعَ الْقلب وللهوى مَعَ الْعقل
فِي هَذِه الخاطرة النَّفس تشْتَهي والهوى يزعج النَّفس ويشجعها والعدو يزين بمنى ويغري فَإِذا جَاءَ مدد الْأَخْلَاق بطلت زِينَة الْعَدو وأمانيه وانكشف غروره وارتد الْهوى قهقرى إِلَى مَعْدن مهنته وَجَاء مدد الْكُنُوز كنوز الْمعرفَة وَمد الْملك يَده إِلَى جَوْهَر الخزانة فانمحقت الخاطرة وأسبابها ومعتملها وجنودها وطليعة الخاطرة النَّفس الْعَدو إِذا كَانَت خاطرة غي وَإِن كَانَ رشدا كَانَت طليعته الخاطرة الْحق فعز هَذَا الْملك ومنعته وقوام مَمْلَكَته بِهَذِهِ الْكُنُوز والقواد وَكَذَلِكَ عز الْقلب ومنعته بكنوز الْمعرفَة بِاللَّه تَعَالَى وجواهر الْعلم بِاللَّه تَعَالَى وبهذه الْأَخْلَاق الَّتِي أحدقت بِالْقَلْبِ بَين عَيْني الْفُؤَاد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.