ويليه من يرى النَّاس يتهجدون فيتهجد مَعَهم لِئَلَّا ينْسب إِلَى قلَّة الرَّغْبَة فِي الْخَيْر ويراهم يتصدقون فَيتَصَدَّق لمثل ذَلِك وَكَذَلِكَ سَائِر التطوعات يَأْتِي بهَا ليحمد ويشكر ويولى وَالله تَعَالَى يعلم مِنْهُ أَنه لَو خلا عَن النَّاس لم يفعل شَيْئا من ذَلِك
ويليه من يعْمل الْعَمَل لله تَعَالَى وَلأَجل الْعباد وَلَوْلَا الْعباد لما فعله
ويليه من يعْمل الْعَمَل لله تَعَالَى إِذا خلا فَإِذا رَآهُ النَّاس فعل ذَلِك لأجلهم وَلأَجل الثَّوَاب
ويليه من يُوهم النَّاس أَنه صَائِم تَطَوّعا وَهُوَ مفطر لكنه يخْشَى أَن ينْسب إِلَى قلَّة الرَّغْبَة فِي الْخَيْر وَيكون مِمَّن يظنّ بِهِ الْخَيْر فَيسْقط اعْتِقَاد الظَّان فِيهِ فَيمْتَنع من الطَّعَام وَالشرَاب مَعَ حَاجته إِلَيْهِمَا وَقلة صبره عَنْهُمَا
وَفِي بعض هَذِه الرتب نظر
٣٦ - فصل فِيمَا يورثه الرِّيَاء من الْخِصَال المذمومة
يُورث الرِّيَاء خِصَالًا مذمومة مِنْهَا حب الرياسة والمباهاة بِالْعلمِ وَالْعَمَل والتفاخر بِالدّينِ وَالدُّنْيَا ومحبة الْعُلُوّ وَالتَّكَاثُر بِالْمَالِ وَغَيره من أُمُور الدُّنْيَا وبالعلم وَالْعَمَل والتحاسد عَلَيْهِمَا من غير مُنَافَسَة بل خوفًا من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.