أَو بعضه وَمِمَّا يشبه الرِّيَاء لمشاركته إِيَّاه فِي الْعلَّة وَلَيْسَ برياء أَن ينزل بِهِ نازلة يجهل حكم الله فِيهَا فيخشى أَن ينْسب إِلَى الْجَهْل بذلك الحكم فَيتْرك السُّؤَال عَنهُ خوفًا من النِّسْبَة إِلَى الْجَهْل بِمثلِهِ
وَكَذَلِكَ أَن يسْأَل الْفَقِيه أَو الشَّيْخ من الْمَشَايِخ عَن حكم من أَحْكَام الله فيجيبنا عَن ذَلِك بِمَا لَا يعلمَانِهِ خوفًا أَن ينسبا إِلَى الْجَهْل بِمثل ذَلِك
وَكَذَلِكَ يخْشَى أَن ينْسب إِلَى قلَّة الْمعرفَة فيدعي أَنه كتب من الْأَحَادِيث مَا لم يَكْتُبهُ وَسمع مِنْهَا مَا لم يسمعهُ دفعا للذم
٢٦ - فصل فِي الرِّيَاء لجلب النَّفْع والطمع فِيمَا فِي أَيدي النَّاس
وَله أَمْثِلَة
الأول أَن يحاضر من يَرْجُو بره وصلته وإحسانه فيرائيه بِطَاعَة الله تَعَالَى لينيله مارجا مِنْهُ من الْبر الصِّلَة
وَلَو اطلع مِنْهُ هَذَا المرجو على زلته لاغتم لاطلاعه عَلَيْهَا مَا لَا يغتم لاطلاع غَيره خوفًا من انْقِطَاع بره وصلته وَلَو اطلع على عِبَادَته وطاعته لارتاح بذلك وَفَرح بِهِ مَا لم يرتح إِلَى إطلاع غَيره مِمَّن لَا يرجوه
الثَّانِي أَن يكون لَهُ من يعامله بِالنَّسِيئَةِ والمسامحة وَالصَّبْر بِالثّمن الْحَال فيتصنع لَهُ بِعبَادة الله تَعَالَى وطاعته رَغْبَة فِي الِاسْتِمْرَار على مُعَامَلَته ومسامحته وَصَبره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.