٧٧ - فصل فِي الْكبر الْمُسَبّب عَن الْعجب بِالْعَمَلِ
من تكبر إعجابا بِعَمَلِهِ احتقر من لَا يعْمل مثل عمله فَإِن كَانَ أَجْهَل مِنْهُ قَالَ مضيع جَاهِل وَإِن كَانَ أعلم مِنْهُ قَالَ الْحجَّة عَلَيْهِ أعظم مِنْهَا عَليّ فَينْظر إِلَى النَّاس بِعَين الاحتقار والازدراء منقبضا عَنْهُم ليبدؤه بِالسَّلَامِ وَلَا يبدؤهم ويزوروه وَلَا يزورهم ويعودوه وَلَا يعودهم ويخدموه وَلَا يخدمهم وَإِن بَدَأَ أحدا مِنْهُم بِالسَّلَامِ أَو زَارَهُ أَو عَاده رأى أَنه قد تفضل عَلَيْهِ وَأحسن إِلَيْهِ وَأَن مثلهم لَا يسْتَحق ذَلِك مِنْهُ ويرجو لنَفسِهِ أَكثر مِمَّا يرجوه لَهُم وَيخَاف عَلَيْهِم أَكثر مِمَّا يخَاف على نَفسه آمنا من عَذَاب الله تَعَالَى وهم يتواضعون لَهُ ويوقرونه ويقومون بحقوقه الْوَاجِبَة والمندوبة تقربا إِلَى الله عز وَجل وَهُوَ يعاملهم بِمَا ذَكرْنَاهُ من الْأَوْصَاف مَعْصِيّة لله فيهم فهم عِنْد الله تَعَالَى خير مِنْهُ
٧٨ - فصل فِي الْكبر الْمُسَبّب عَن الرِّيَاء
من تكبر على الرِّيَاء حمله ذَلِك على أَن يرد الْحق على من أمره بِهِ أَو ناظره فِيهِ وَإِن كَانَ أفضل مِنْهُ وَأعلم كي لَا يُقَال غلب فلَان فلَانا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.