لقلوب وَلَا سِيمَا فِي حق من كثرت ذنُوبه وعظمت عيوبه وتفكر فِي وُقُوفه بَين يَدي ربه وَعرض أَعماله القبيحة عَلَيْهِ
الثَّانِي أَن الْفِكر فِي أَحْوَال الْآخِرَة وشدائدها مَانع من الْفِكر فِي لذات الدُّنْيَا وشهواتها
الثَّالِث أَن الشَّيْطَان وَنَفس الْإِنْسَان يستشعران من التائب أَنه يمْنَع نَفسه من نيل شهواتها وَإِدْرَاك لذاتها فِي مُسْتَقْبل الزَّمَان فيحثانه على ترك مَا عزم عَلَيْهِ
أما النَّفس فتحثه على ذَلِك لتنال لذاتها وشهواتها العاجلة وَأما الشَّيْطَان فَلِأَنَّهُ عَدو للْإنْسَان فَلذَلِك يَأْمُرهُ بِكُل إِثْم وعدوان ليحله فِي دَار الهوان وَغَضب الديَّان فَالَّذِي يُخَفف الفكرة على قلبه أَن ينظر إِلَى مَا تحصل عَلَيْهِ من لذات الدُّنْيَا وَإِلَى نظره فِي الْآخِرَة ليعلم أَنما يفوتهُ من لذات الدُّنْيَا المقرونة بالنغص لَا نِسْبَة لَهُ إِلَى مَا يفوتهُ فِي الْآخِرَة من النَّعيم وَالنَّظَر إِلَى وَجه الله الْكَرِيم
والعاقل لَا يُؤثر الحقير الْقَلِيل الفاني على الْكثير الخطير الْبَاقِي غير مقرون بنغص بِلَا تَعب وَلَا نصب فَإِذا واظب على النّظر فِي ذَلِك آثر النفيس الْبَاقِي على الخسيس الفاني ثمَّ ينظر إِلَى مَا يتحمله فِي الدُّنْيَا من مشاق الطَّاعَات وينسبه إِلَى مَا يتحمله فِي الْآخِرَة من مشاق الْعُقُوبَات الممزوجة بغضب رب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.