قدم من خراسان فلازمه وسلك طريقه وصحبه إلى الشام ثم إلى بيت المقدس وترك ما كان فيه ببغداد وكان قد قرأ واشتغل وأعاد بالمدرسة السلطانية للشافعية فترك وظائفه ووقف كتبه على الطلبة وخرج مع شيخه على قدم التجريد والمجاهدة الشاقة بعد البزة والنعمة واستمرت إقامته ببيت المقدس مقبلا على أنواع المجاهدة والرياضة وعمل الخلوات إلى أن اشتهر أمره وعلا شأنه واتفق أنه سافر فى حاجة له فحضرت شيخه الوفاة فاتفق موته ساعة حضوره فقام مقامه فى تربية المريدين وتأديب الطالبين وأوقع الله له المهابة فى القلوب والانقياد له من الخاص والعام وكان بهى المنظر ظاهر الوضاءة منور الشيبة كثير البشاشة والتواضع وله رسالة معروفة فيها آداب حسنة وممن تلمذ له وأخذ عنه الشيخ محمد الاطعانى وكانت وفاته فى المحرم سنة ٧٨٥ بالقدس
٢١٣٩ - عبد الله بن داود بن عبد الله بن ظافر المصرى ولد فى غزة ربيع الآخر سنة ٧٠٠ وسمع الصحيح على الحجار وست الوزراء بفوت وكان يذكر أنه أعيد له على الحجار لما قدم القاهرة سنة ٢٣ وسمع من البدر ابن جماعة وغيره وحدث سنة ٧٨١ سمع منه البرهان الحلبى