ثم كان مع الناصر أحمد في الكرك ثم كبر إلى أن كان في الدولة المظفرية أحد الستة الذين يدبرون المملكة ثم زادت وجاهته في ولاية الناصر حسن وهو الذي أمسك بيبغاروس في طريق الحجاز والملك المجاهد صاحب اليمن وثقبة صاحب مكة وطفيل صاحب المدينة وقدم بالجميع القاهرة ثم ولي نيابة حلب في أول دولة الناصر حسن الثانية ثم إنه رام العصيان وجمع جموعا فثار عليه بعض أمراء حلب فخذل ثم عزل من نيابة حلب وطلب إلى مصر فامتنع من المجيء الا في طلبه وإخوته وجيشه فلم يوافقه نائب الشام أمير علي المارديني ممتثلا لأمر السلطان أنه لا يجيء إلا في عشر سروج فآل الأمر إلى أن أجاب فلما جاوز دمشق بيوم أدركه أخو النائب فأمسكه فأمر بكحل عينيه فعمى واعتقل بالكرك ثم بالإسكندرية ثم أفرج عنه يلبغا بعد قتل حسن وأقام بالقدس ثم نقل إلى دمشق في أواخر سنة ٧٦٢ وأعطي إمرة طرخانا إلى أن مات في العشرين من ذي الحجة سنة ٧٦٣ وكان بطلا شجاعا محبا للعلماء معظما لهم كثير الخير والرجوع إلى الحق ﵀ وقد تقدم أن الصالح بن التنكزية كان أفرده بتدبير الملك من أجل ميله لأخيه جنتمر واختصاصه به حتى ملك قياده فكان ذلك سبب خلع الصالح وإعادة الناصر حسن وكان طاز قد خرج إلى البحيرة فلما عاد وبلغه الخبر فرجع ونجا ثم أظهر الرضا وقام معه جماعة فلم يستطع مقاومة شيخو وقرر في نيابة حلب فتوجه إليها بإخوته وجميع حواشيه في شوال سنة ٧٥٥