يصمم في ردها إلى أن اجتمعوا عند النائب فتفاوض معه الحنبلي في أمر فقال الزرعي للحنبلي فسقت وكان للحنبلي وهو ابن مسلم صورة كبيرة في البلد وشهرة بالدين والعلم فغضب له النائب وكاتب السلطان في الزرعي وحط عليه فأجاب إلى عزله وتولية من يتفق أهل البلد على الرضا به فعين النائب جلال الدين القزويني وأعلم السلطان بأنه كان ينوب عن أخيه في قضاء الشام وأنه خطيبها اليوم وأطراه ووصفه بالفضل فأمر بإحضاره إلى مصر فأرسله على البريد فلما رآه الناصر وسمع كلامه أعجبه وكان فصيحا بالتركي وكان فصيحا بالتركي والفارسي والعربي وكان في كتاب النائب معه أنه كثير البر للفقراء وأنه ارتكب دينا بسبب ذلك فأقبل عليه السلطان وأمره أن يخطب يوم الجمعة فخطب به خطبه بليغة ثم نزل فاعتذر للسلطان بأنه في بقايا وعثاء السفر فشكر من خطبته وسأله عن دينه فأعلمه بأنه قدر ثلاثين ألفا فأمر أن يوفي عنه وكتب تقليده بقضاء دمشق وتوجه من فوره فأقبل عليه النائب وقرره في الوظيفة ويقال إنه كان يدرس من كتاب ولد سنة ست ويقال سنة ٥٨
١٨٥٩ - سليمان بن محمد بن حمد بن محاسن الحلبي ثم النيربي الصابوني