أم لا وفي كلامه رمز إلى أن حقها اختلط بباطلها وهو جهل مفرط وقد قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ النجاة قدم علينا في زي الفقراء ثم تقدم عند الحنابلة فرفع إلى الحارثي أنه وقع في حق عائشة فعزره وسجنه وصرف عن جهاته ثم أطلق فسافر إلى قوص فأقام بها مدة ثم حج سنة ٧١٤ وجاور سنة ١٥ ثم حج ونزل إلى الشام فمات ببلد الخليل سنة ٧١٦ في رجب وقال ابن رجب وذكر بعض شيوخنا عمن حدثه أنه كان يظهر التوبة ويتبرأ من الرفض وهو محبوس قال ابن رجب وهذا من نفاقه فإنه لما جاور في آخر عمره بالمدينة صحب السكاكيني شيخ الرافضة ونظم ما يتضمن السب لأبي بكر ذكر ذلك عنه المطري حافظ المدينة ومؤرخها وكان صحب الطوفي بالمدينة وكان الطوفي بعد سجنه قد نفي إلى الشام فلم يدخلها لكونه كان هجا أهلها فعرج إلى دمياط فأقام بها مدة ثم توجه منها إلى الصعيد وله سماع علي الرشيد بن أبي القاسم وأبي بكر بن أحمد بن أبي البدر وإسماعيل بن أحمد بن الطبال وقرأت بخط الكمال جعفر كان القاضي الحارثي يكرمه ويبجله ونزله في دروس ثم وقع بينهما كلام في الدرس فقام عليه ابن القاضي وفوضوا أمره إلى بعض النواب فشهدوا