جمال الدين أبو الطيب السبكي ولد في رجب سنة ٧٢٢ وحفظ التنبيه واشتغل في النحو والعروض وحفظ التسهيل وأسمعه أبوه علي يونس الدبوسي والحجار وجماعة وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها واشتغل وسمع الحديث وجمع كتابا في من اسمه الحسين بن علي وحدث منه بقطعة وكان قد أخذ عن الشيخ شمس الدين الأصبهاني والمجد السنكلوني وأبي حيان وغيرهم ثم ناب في الحكم بعد وفاة ابن أبي الفتح سنة ٧٤٥ أثنى عليه ابن كثير وابن رافع وغيرهما بالعفة في الحكم والذهن الجيد وكان قد حج بعد الخمسين ثم وقعت له بالشام واقعة فغضب منه النائب بها وأمر بإخراجه من دمشق فتوجه إلى أخيه بهاء الدين بالقاهرة وتألم أبوه ولم يقدر على مدافعة النائب ثم لما دخل القاهرة ولي بها بعض المدارس ثم رجع إلى دمشق بعد سنتين وكان ذهنه ثاقبا وفهمه صائبا وناب عن أبيه في الحكم مدة قال الصفدي كتب إلى ملغزا قلت وأجاد
(يا أيها البحر علما والغمام ندى … ومن به أضحت الأيام مفتخره)