وصاحب حماة ونائب صفد فلما فرغوا من غزوتهم بعد أن فتحوا عدة من القرى منها مرعش وتل حمدون وغيرهما وأسروا منهم جمعا كثيرا وحصلوا على غنائم هائلة فبلغهم ما جرى من السلطان المنصور على لاجين من الفتك فرجعوا إلى أماكنهم ووصل بكتاش بالعسكر المصري فركب طقجي ليلقى بكتاش فلما رآه قال له كانت عادتنا أن السلطان إذا رجعنا يتلقانا فقال طقجي السلطان قتل فقال من قتله فقال بعض من حضر طقجي وكرجي فأنكر بكتاش ذلك وقال كلما قام للمسلين سلطان يقتلونه وانزعج فخاف طقجي وأراد الفرار فانقض عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبوقته وضربه آخر بسيف فقتل وقتل معه ثلاثة وركب كرجي لما بلغه ذلك فقتل أيضا ودخل بكتاش إلى القلعة واستحضروا الناصر من الكرك وقرروه في السلطنة وهي السلطنة الثانية وذلك في سنة ٦٩٨ ثم أقام بكتاش بعد ذلك دهرا في الإمرة ثم استعفى عنا بأخرة وذلك في أوائل سنة ٧٠٦ ولازم داره إلى أن مات فيها ويقال إن ولده خشى من عاقبة الإمرة بعد موت أبيه وكان أبوه عجز عن الخدمه ومرض مدة فسأل السلطان على لسانه أن يعفيه من الإمرة ويكتب له مسموح ولولده بعده