والتزم أن يمدح النبي ﷺ خاصة إلى أن يموت فوفى بذلك وأراد الرحلة عن المدينة فذكر أنه رأى النبي ﷺ في النوم فقال يا أبا البركات كيف ترضى بفراقنا فترك الرحيل وأقام بالمدينة إلى أن مات وسمى نفسه عاشق النبي روى عنه من شعره أبو حيان وبهاء الدين ابن إمام المشهد ومن شعره
(فررت من الدنيا إلى ساكن الحمى … فرار محب عائد لحبيبه)
(لجأت إلى هذا الجناب وإنما … لجأت إلى سامي العباد رحيبه)
وهي طويلة - كذا اختصره الصفدي وقرأت في ذهبية العصر لابن فضل الله قال صاحبنا بهاء الدين ابن إمام المشهد ذكر لي أن صاحب تونس بعث يطلب منه العود إلى بلده ويرغبه فيه فأجاب إني لو أعطيت ملك المغرب والمشرق لم أرغب عن جوار رسول الله ﷺ فذكر أنه رأى النبي ﷺ تلك الليلة فأطعمه ثلاث لقم من دشيشة الشعير قال وقال لي كلاما لا أقوله لأحد غير أن في آخره وأعلم أني عنك راض فعمل هذه الأبيات التي منها المقطوع المذكور وأنشد له
(لقد صدق الباقر المرتضى … سليل الإمام عليه السلام)