المسلمون بكسروان توجه إليهم بنفسه وحاصرهم فلم ينتصف منهم فلما انتصر المسلمون بشقحب كتب إلى نواب طرابلس وصفد وغيرهما فجمعوا العساكر وأحاطوا بالجبل من كل ناحية إلى أن كسرهم ومدحه الشعراء بسبب ذلك فأكثروا وزاد تمكن الأفرم بدمشق حتى كان يكتب التواقيع بالوظائف ويرسلها لمصر فيعلم السلطان عليها ولا يرد منها شيء فلما كانت قصة الناصر بالكرك وعاد إلى السلطنة واستصحبه إلى مصر ثم ولاه صرخد ثم طرابلس ثم عمل الناصر على إمساكه ففر إلى ابن عيسى ثم إلى خربندا ملك التتار فأنعم عليه بإمرة همذان فأقام بها وترددت إليه الفداوية مرات فلم يقدروا عليه إلى أن مات بها وقد أصابه الفالج بعد سنة ٧٢٠ وكان فارسا بطلا عاقلا جوادا يحب الصيد وكان خليقا للملك لما فيه من المهابة والحماية وكان خيرا عديم الشر والأذى يكره الظلم ولم يحفظ أنه سفك دم أحد ولا بوجه شرعي وكان يعاشر أهل العلم كابن الوكيل وكان لأهل دمشق فيه محبة مفرطة ومدحه جماعة من الشعراء
١٠٢٥ - آقش البيشري أحد الأجناد بطرابلس أسن إلى أن قارب المائة وهو جندي ما ترقى عن حاله وكان له نظم حسن فمنه ما كتبه على قبقاب