إحدى منازل الحاج قال الكمال جعفر برع في الفقه وانتهت إليه رئاسة الشافعية في عصره وكان ذكيا حسن الشكل جميل الصورة فصيحا مفوها كثير الإحسان إلى الطلبة بماله وجاهه مساعدا لهم بما اتصل إليه قدرته حكى لي القاضي أبو طاهر السفطي قال كانت لي حاجة عند القاضي لتولية العقود فتوجه معي إلى القاهرة فحضرنا درس القاضي فبحث فيه معي فجعل يقول يا سيدنا زين الدين ترفق بي ثم عرف القاضي بي فقضى حاجتي ولما تولى ابن دقيق العيد توجه معي إليه ولم تكن له بي معرفة فقال له ما يذكر سيدنا لما درس العبد بالمعزية وشرفهم بالحضور وأورد سيده البحث الفلابي وأجاب فقيه بالمجلس بكذا فاستحسن سيدنا جوابه هو هذا ففوض إليه أن يوليني فولاني عنه وحكاياته في ذلك كثيرة قال وكان أولا فقيرا مضيقا عليه فباشر في جهة سنكلوم فلامه الشيخ تقي الدين الصائغ فاعتذر بالضرورة فتكلم له مع القاضي وأحضره درسه فبحث وأورد نظائر وفوائد فأعجب به القاضي وقال له الزم الدرس ففعل ثم ولاه قضاء الواحات فحسنت حاله ثم ولى أمانة الحكم بمصر ثم وقع بينه وبين بعض الفقهاء شيء فشهدوا عليه أنه نزل فسقية المدرسة عريانا فأسقط العلم السمنودي نائب الحكم عدالته