بعدهم من أصحاب أصحاب البوصيري وأكثر جدا وكتب الطباق وأسمع أولاده ولازم ابن الوكيل مدة وخدمه وجلس في مركز الشهود بالقرب من المسجد الحسيني وكان أديبا فاضلا متواضعا متدينا يعرف أسماء الكتب ومصنفيها وطبقات الأعيان ووفياتهم ويشارك في ذلك مشاركة قوية وولي تدريس الحديث بالمنصورية والفخرية وغيرهما وقال ابن رافع حدث وكتب بخطه وقرأ بنفسه وحصل الأجزاء وسمع بالإسكندرية ودمشق وغيرهما وقال ابن حبيب كان عالما بارعا مفيدا مسارعا إلى الخير وكتب الكثير بخطه واعتنى بتحرير الحديث وضبطه وولع به بعض الحنفية فوضع عليه كتابا سماه القطر الندى في الخلاف بين المسلمين والعسجدى ذكر أبو البقاء السبكي أنه وقف على الكتاب المذكور وفيه الخمر حرام بإجماع المسلمين خلافا للعسجدي لهم دليل كذا وله دليل كذا ويتكلم على ذلك بلسان القوم ولما ولي درس الحديث بالمنصورية بعد الزين الكتناني طعن جماعة في أهليته إلى أن رسم الناصر بعقد مجلس بسبب ذلك فتعصب الغوري على العسجدي وساعده الركن ابن القوبع ووقع كلام كثير إلى أن أخرج العسجدي واستقر