بابن مالك وبولده بدر الدين وبالمجد بن الظهير وكان قديما قد صحب جماعة من عرف خفاجة فأقام فيهم مدة والسبب في ذلك أن أباه أنكر عليه شيئا فغاضبه وخرج إلى المقبرة بباب الصغير فرأى طائفة من العرب مسافرين فصحبهم فوصل معهم إلى البحرين فأقام مدة بينهم وتعلم لغاتهم ويقال إنه أقام عند الأمير حسين بن خفاجة يصلي به وذلك في ايام الظاهر بيبرس فبلغه أنه يدعى أنه ابن الخليفة المعتصم فلم يزل يجد في أمره إلى أن أحضره عنده فلما حضر سأله من أنت فقال ابن شمس الدين ابن غانم فطلب أبوه من دمشق فاعترف به فسلمه له ورجع إلى دمشق وكتب في الإنشاء بمصر وبدمشق وصفد وغيرها ودخل اليمن ثم خرج منها في البر إلى مكة بعد أن أحسن إليه الملك المؤيد وقرره في كتابة السر عنده فلم تطب له البلاد ففر مختفيا فمر بصنعاء على الإمام الزيدي فأحسن إليه ثم وصل إلى مكة وكان مستحضرا لكثير من اللغة وكان يتقعر في كلامه ويحفظ من شعر أبي العلاء شيئا كثيرا ويتعانى في نظمه ونثره الحوشي من الكلام وإذا أراد أن ينظم أو ينشئ يطيل الفكر ويعبث في لحيته بيده أو بثناياه يقرضها أو ينتفها وكان حسن الملبس شظف العيش يعتم بثوب مقبض سكندري ويقصر ذيله وينتعل