ونحوهما وأخذ العربية عن أبي الحسن ابن الملقن وأبي حيان وبرع وكان وقورا ساكنا خاشعا قانعا انتفع به الطلبة وتخرج به الفضلاء واختصر التنبيه فصحح على قاعدة المتأخرين واختصر هذا المختصر فاقتصر من ذكر الخلاف على الراجح وهو لطيف كثير الفائدة سهل التناول ولكنه لم يرزق حظ الحاوي الصغير ترجم له الإسنوي في الطبقات ترجمة جيدة قال فيها كان عالما بالفقه والقراءات والتفسير والأصول والنحو ويستحضر من الأحاديث كثيرا خصوصا المتعلقة بالأوراد والفضائل وكان ذكيا أديبا شاعرا فصيحا متواضعا كثير المروءة والبر والتصوف والحج والمجاورة مواظبا على الإشغال والاشتغال لا أعلم بعده من اشتمل على صفاته وكان أبوه روميا من نصارى أنطاكية فوقع في سهم بعض الأمراء فرباه وأعتقه وباشر النقابة لبعض الأمراء فعرف بالنقيب ثم انقطع وتصوف بالبيبرسية فلزم الخير والعبادة ونشأ له ولده الشهاب على قدم جيد فكان أولا بزي الجند ثم حفظ القرآن وقرأ بالسبع ثم اشتغل بالعلم وله عشرون سنة فلازم إلى أن مهر قال ولم يكتب قط على فتيا تورعا ولا ولى تدريسا وكان مع تشدده في العبادة حلو النادرة كثير الانبساط والدعابة