الدرج وتعانى ذاك من شبيبته واستمر فيه وكان فتح الدين ابن عبد الظاهر يعتمد عليه وكذا من بعده مع ضعف خطه ورداءته إلا أنه كان مأمونا قليل الشر خيرا محتملا للأذى حتى كان قطب الدين ابن مكرم يلعنه ويسبه صريحا ويقول له مع ذلك يا عبد نحس لأنه كان أسمر اللون جدا قطط الشعر صغير الذقن ضعيف النفس بحيث أنه لما مات علاء الدين ابن الأثير طلبه السلطان ليقرأ عليه شيئا في السر فلما أخذه الجاي الدوادار بيده ودخل به في دهليز القصر أحدث في سراويله فأعفاه وطعن في السن وهو يلازم الديوان فإذا لامه أحد يقول أخشى أن يقطعوا معلومي ولم يكن أحد يقدم على ذلك لقدم هجرته وثبوت قدمه في الخدمة إلا أنه كان كثير التخيل وكانت مدته في الخدمة تزيد على الخمسين سنة لم ينقطع عن الديوان قط ومات سنة ٧٤١ هذا جميعه ترجمة من الصلاح الصفدي ويوسف بن أحمد الذي تقدم وكنت أظن أن الصفدي وهم في اسم أبيه - والله أعلم ثم تبين لي أنهما اثنان فإن هذا سمع منه العز ابن جماعة من نظم والده محمد بن عبيد الله شيئا
٢٦٤١ - يوسف بن محمد بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم السرخسي ثم الدمشقي شرف الدين ولد سنة ٦٣٩ كان ينادي على الكتب بدمشق وينسخ الدواوين اللطاف كشعر ابن المشد والشواء وكان يقول قبلت مرة قبلة بألف درهم يفتخر بذلك لجهله وقد سمع من أبي إسحاق بن مضر صحيح مسلم والموطأ لأبي مصعب وأجاز له عثمان بن علي بن عبد الواحد خطيب القرافة وعبد الحميد بن عبد الهادي وغيرهما وأخذ عنه البرزالي