علي ما هو هين وهذه الأباعر أقل من أن يحصل فيها كلام أنا أعطيك إياها وقام فقال طرنطاي هكذا والله يكون الأمير وكان الأشرف غضب على مهنأ بعد فتح قلعة الروم فأمسكه وسجنه وسجن أهله قال موسى ابن مهنأ كان عمي محمد بن عيسى حين حبسنا يدخل المرتفق فيطيل فيه فخرج يوما وقال البشرى سمعت صائحة من النساء تقول واسلطاناه فلما كان من الغد أطلقوا ثم ندموا على إطلاق مهنأ فأرسل إليه ليعود فامتنع ثم صار يقدم القاهرة وهو حذر ثم خدم الناصر لما كان بالكرك ولما ولي قراسنقر حلب زاره فيها مهنأ وكان صديقه فأراه كتاب الناصر يأمره فيه بإمساك مهنأ وتحالفا فلما فر قراسنقر بالغت عائشة بنت عساف زوجة مهنأ في خدمته وكتب مهنأ إلى الناصر يستعطفه على قراسنقر وغيره ممن فر فأرسل إليهم الأمان فلم يطمئنوا وتجهزوا إلى خربندا وكتب مهنأ معهم إلى خربندا فقابلهم بالإكرام وخلع على سليمان بن مهنأ وجهز لمهنأ معه اموالا جمة وخلعا وأعطاه البلاد الفراتية وبلغ الناصر فغضب وأعطى الإمرة لأخيه فضل فتوجه مهنأ إلى خربندا فأكرمه وقرر معه أمر الركب العراقي فأعطاه مهنأ معه عصاه خفارة لهم وجهد الناصر أن يحضر إليه مهنأ فصار يسوف به من وقت إلى وقت وفي طول المدة يرسل إخوته وأولاده والناصر ينعم عليهم بالأموال والإقطاعات وهم يمنونه حضوره ولا يحضر ومع ذلك فالمراسلات بين مهنأ والناصر لا تنقطع وإذا ظهرت له نصيحة للمسلمين نبه عليها وأشار إليها وبادر الناصر لقبولها إلى أن كان