للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مفرط الجمال فبلغ خبره الناصر فبذل فيه نحو الخمسين ألف درهم فلم يقبل واعتذر بأنه حر لا يباع فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردي وأخذه منه وأحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تترى فلقب بالحجازي وشغف به الناصر وكان شابا طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط الكرم وهب لبعض الفقهاء مرة ألف دينار وتقدم في آخر أيام الملك الناصر وتزوج بنته وحظي عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لأخذ منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه في الجمع الكثير وكان يقول له إذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس في وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة إلا أحيانا حتى لا يراه أحد ثم إن الناصر زاد في إقطاعه التحريرية في رمضان سنة ٧٣٩ وكان يحب اللهو ويعرف الموسيقى فأقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل بالمنصور أبي بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض عليهم قوصون وسجنهم في صفر سنة ٧٤٢ ثم نقلهم إلى الاسكندرية ثم أفرج عنه وأعيد إلى امرأته فلما كان في أيام المظفر نزل إلى لعب الأكرة فكانت الغلبة لملكتمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى إليه بأنه يريد أن يركب عليه فقبض عليه في ربيع الآخر سنة ٧٤٨ وقال العسجدي كان على ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة أرؤس من الخيل ثم يهمز فيعد بها إلى الأرض من ذلك الجانب الآخر من غير أن

<<  <  ج: ص:  >  >>