السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا ولم يبال بهم وبالغوا في ذمه وهجوه فلما كان في سنة ٤٥ وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة بابنه شيخنا أبي الخير ليسمعه على شيوخ العصر وهو بسوق الكتب على كتاب جمعه في العشق تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له جنكلي بن البابا وخلصه وكان يحفظ الفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية ودرس أيضا بجامع القلعة مدة وكان ساكنا جامد الحركة كثير المطالعة والكتابة والدأب وعنده كتب كثيرة جدا قاله الصفدي وقال ابن رافع جمع السيرة النبوية وولي مشيخة الظاهرية للمحدثين وقبة الركنية بيبرس وغير ذلك وقال الشهاب ابن رجب عدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وأنشدني لنفسه في الواضح المبين شعرا يدل على