وأذن لهم في الإفتاء وكان يتساهل في ذلك ويأخذ عليه البذل حتى اشتهر بذلك وحدث بالثقفيات عن زينب بنت شكر أنا جعفر وطعن في ذلك الياسوفي والبدر ومن ذكر لي ذلك البرهان الحلبي وكان سمعها عليها فتوقف في روايتها عنه وتزهد في آخر عمره وتقشف ويقال إن أبا البقاء نقم عليه موافقة ابن تيمية في مسائله فبلغه إنكاره فكتب إليه إن الله أعطاني من العلم ما يكفيني لديني ومن الرزق ما يكفيني ومن العمر فوق ما يتذكر فيه من تذكر واستقر مقيما بالقدس إلى أن مات وقد جاوز الثمانين
٢٢٤٩ - محمود بن علي بن شروين البغدادي نجم الدين وزير بغداد كان ثم قدم الديار المصرية في سنة ٧٣٨ وكان رفيقه الحسام الغوري والسبب في قدومه أنه كان وزيرا ببغداد فلما رأى كثرة الاختلاف فاتفق مع جماعة عند إرادة الفتك به فتوجهوا إلى الشام واستأذن تنكز عليهم فأذن في قدومهم فأكرمهم تنكز وغيره من نواب البلاد بأمر السلطان ثم قدموا القاهرة فلما سلم علي الناصر وقبل الأرض قبل يده فوضع فيها حجر بلخش وزنه أربعون درهما قوم بأكثر من عشرة آلاف دينار فأكرمه السلطان وقرره أمير طبلخاناة وأعطاه إمرة وتشريفا ووصى السلطان أن يرتب وزيرا بعده فولى الوزارة في أول دولة المنصور فعامل الناس بالجميل واستمر إلى أن ولى الصالح إسماعيل فحظى عنده ثم عزل في دولة الكامل شعبان فلما ولى المظفر حاجي أعيد إلى أن خرج في أوائل شهر