عن نفسه أن نصرا أشار عليهم بقتله فطلع إلى القلعة وصرخ بأنه المهدي فأخذ وأرادوا قتله ثم حبسوه ودخل عليه رجل أراد خنقه فذكر عن نفسه أن الرجل جفت يده ثم قيل للسلطان فأفرج عنه ثم ثار في سنة ٦٩٩ فأمسكوه وحبسوه واتفقوا على شنقه فأرسل إليه القاضي تقي الدين ابن دقيق العيد أن يظهر التجانن فكسر الكوز الذي عنده فيه الماء وكسر الزبدية التي فيها الطعام وشطح في الناس فأثبت القاضي أنه مجنون وحكم بذلك وأطلق فبلغ ذلك الشيخ نصرا المنبجي فغضب وأشار على بيبرس وكان يعتقده وعلى سلار أن يسقوه السم فذكر أنه سقي مرارا فلم ينجع فيه وجمع هذا الرجل كتابا كبيرا بث فيه الأحوال التي اتفقت له وفيه دعاوى عريضة غالبها منامات ويحلف على كل منها وذكر أنه جلس في حانوت الشهود فرأى جبريل في المنام فقال له المال الذي يتحصل مع الشهود حرام فترك ذلك فاتفق أن المنصور لاجين لما جدد وقف الجامع الطولوني وعمره قرره في مشيخة السبحة وجعل له في كل شهر ثلاثين درهما فاقتنع بها وأن بدر الدين بن جماعة لما ولي القضاء فرأى أن متحصل الجامع لا يفي بجميع المقررين فأراد قطع بعضهم فاتفق الرأي على قطع شيخ السبحة والفقراء المسبحين والقراء وأيتام المكاتب فاجتمع به فقال له يا قاضي لأي