للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

باللغة وأما النحو والتصريف فهو الإمام المطلق فيهما خدم هذا الفن أكثر عمره حتى صار لا يذكر أحد في أقطار الأرض فيهما غيره وله اليد الطولى في التفسير والحديث وتراجم الناس ومعرفة طبقاتهم وخصوصا المغاربة وله التصانيف التي سارت في آفاق الأرض واشتهرت في حياته وأقرأ الناس قديما وحديثا حتى ألحق الصغار بالكبار وصارت تلامذته أئمة وأشياخا في حياته وهو الذي جسر الناس على قراءة كتب ابن مالك ورغبهم فيها وشرح لهم غامضها وكان يقول عن مقدمة ابن الحاجب هذه نحو الفقهاء وألزم أحدا أن لا يقرئ أحدا إلا في كتاب سيبويه أو في التسهيل لابن مالك أو في مصنفاته وقال ابن الخطيب كان سبب رحلته عن غرناطة أنه حملته حدة شبيبته على التعرض للأستاذ أبي جعفر ابن الطباع وقد وقعت بينه وبين أستاذه أبي جعفر بن الزبير وحشة فنال منه وتصدى للتأليف في الرد عليه وتكذيب روايته فرفع أمره للسلطان بغرناطة فانتصر له وأمر بإحضاره وتنكيله فاختفى ثم أجاز البحر مختفيا ولحق بالمشرق وتكررت رحلته إلى أن حل بالديار المصرية قال وشعره كثير بحيث يوصف بالإجادة وضدها وقدم أبو حيان سنة ٦٧٩ فأدرك أبا طاهر المليجي وكان آخر من قرأ على أبي الجود فقرأ عليه وحضر مجلس الشيخ شمس الدين الأصبهاني وكان ظاهريا وانتمى إلى الشافعية واختصر المنهاج وكان أبو البقاء يقول إنه لم يزل ظاهريا قلت كان أبو حيان يقول محال أن يرجع عن مذهب الظاهر من علق بذهنه ذكر مصنفاته منقولة من خطه البحر المحيط في التفسير كبير غريب القرآن

<<  <  ج: ص:  >  >>